وما عليك إلا أن تجد الوقت المناسب وتخلق الفرصة السانحة لتظفر بمرادك .
لا يخفى أن النفس البشرية ليست سوى شركة ذات وظيفتين متشابهتين لما ذكرنا إلا أن الشركات ليست كلها على نمط واحد .
فالشريك المنفعل لا يتغير ــ ومع أنه توجد بعض حالات يستطيع فيها أن يجعل له رأيا مسموعا وقولا مطاعا إلا أنه في الغالب يبقى السامع المطيع وهذه الحالة سببها الدرجة التي وصل إليها الأخ الفاعل .
وبالعكس يوجد فرق عظيم بين الشركاء الفاعلين للأفراد المتباينين .
فمنهم من هم مثال الفطنة والنشاط . والحذق و الكياسة ـــ ومنهم من يتصف بهذه الأوصاف بدرجة أقل من تلك وتجدهم متسامحين ومتساهلين كالشركاء المنفعلين .
ومنهم الوسنان ومنهم المتيقظ الحذر وهكذا من مختلف الدرجات وتفاوت الصفات بين لين وشدة ــ وضعف و قوة وخمول ونشاط . وبلادة وذكاء .
فيتوقف النجاح على معرفة موطن الضعف في الشريك الفاعل . والثبات في الطلب ــ والمهارة في اكتساب ثقة ذلك الشريك بالطريقة التي نجدها المثلى لذلك . ولا تنكص إذا فشلت في بادئ الأمر ــ ولا تقنط من الوصول إلى غرضك بل ثابر على العمل فمن لم يخاطر بشيء لا ينال شيئا كما أن القلب الخائف الوجل لا يربح حب المرأة الجميلة .
وإذا صدقنا المثل القائل أن ما فاز باللذة إلا الجسور . لوجب علينا أن نعلم أن من الناس من يستسلم بسهولة والبعض بصعوبة فيجب إذن المثابرة والثبات لنيل المراد .
لا تكتفي بكلمة (( كلا ) )جوابا على سؤالك . بل تمشي في الأفعال كما تتمشى مع امرأة جميلة تتحبب إليها فتتدلل عليك وبلا شك انها كلما تجنبت ورفضت مبادلتها غرامك كلما زدت هياما بها ولم تأبه برفضها مرة وثانية وثالثة .
هكذا أيضا في الأعمال لا تترك ميدان الجهاد معييا إذا لم تنل مبتغاك من المرة الأولى . إنما الحظ كالمرأة له ما لها من الصفات الجذابة .