فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 51

فالأخ المنفعل يراقب وصول البضاعة ويؤشر على الطلبات ويلاحظ ربط وشحن البضاعة ــ بينما أخوه الفاعل يتمم صفقة البيع ويدير حركة العمل والمال ويعلن عن المحل وبالإجمال يمثل في شخصه السلطة التنفيذية التي هي في الواقع روح العمل .

أما فيما يختص بمشتري البضاعة فالأخوان يعملان معا .

الأخ المنفعل طيب القلب ومسالم و أشبه بالآلة على نوع ما .

وهو بطيء الفهم ــ موسوس محدود الإدراك ولكنه كثير الوثوق يعتقد بما تريد أن تذكره له إلا إذا كان ذلك مخالفا لفكرة سابقة رسخت في ذهنه رسوخا متينا ، ولكي تجعله يقبل بفكرة جديدة ينبغي عليك أن تسقيها له على جرعات صغيرة متتابعة .

وإذا كان أخوه حاضرا يشاطره آراءه وأفكاره ، وإذا كان غائبا يشاطر آراء وأفكار الآخرين .

انه دائما محمول على منحك ما تطلبه منه بشرط أن يكون الطلب بحزم وبثقة الحصول عليه . لأنه يخشى أن يهنيك إذا رفض . فيعدك بإجابة الطلب حتى يتخلص من إلحاحك ويتحاشى إهانتك برفضه .

كل ذلك تحصل عليه في غياب أخيه ـــ ولا يلزمك إلا أن تكون ذا مظهر جدي وهيئة صادقة ـــ وواثقا من نوالك المرغوب كما لو كان كل شيء تم منذ زمن .

أما الأخ الفاعل فهو كالمثل العامي من عجينة أخرى ـــ من نوع الأشخاص الصلبين كالحجر ــ المرتابين بكل شيء النشيطين المجدين في العمل .

يرى من اللازم أن لا يتوانى طرفة عين عن أخيه المنفعل لكي لا تتلف مصالحهما المشتركة إذ لو تركه لحظة واحدة بدون مراقبة لأفسد شيئا ولذلك تجد الأخ الفاعل لا يستحسن أن تقابل أخاه المنفعل مخافة أن تتخذ من ضعفه فرصة للإضرار بكليهما . هذا إذا كان لا يعهد فيك حسن النية .

ولذلك أيضا تراه ينظر إليك فاحصا ليستطلع الغرض من زيارتك قبل أن يدعك في اتصال مع أخيه . وإذا سمح لك بتلك المقابلة يلاحظ عليك كل حركاتك وسكناتك ويسترعى السمع ليقف على ما خفى من غرضك وليرصد أفعالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت