الثالثة: بخاصية الفكر الجاذبة الناتجة عن الفكر المنجذب الذي سنتكلم عنه في الفصل التالي . وهذه القوة ، أهم ظاهرات المغنطيسية الحيوانية ، متى تحصلنا عليها واكتسبناها تعمل من تلقاء ذاتها بدون دخل للإرادة في ذلك .
من الصعب جدا أن نعرف تعريفا واضحا ماهية (( الإيحاء ) )إذا كان لكم إلمام بأصول الهبنوتزم (( التنويم المغنطيسي ) )و الإيحاء المغنطيسي لأدركتم بسهولة معنى كلمة الإيحاء أو التلقين .
أما الذين ليس لهم هذه المعرفة فنضطر لتعريفها لهم كما يأتي:
(( التلقين هو التأثير الحاصل بواسطة الحواس بإدراك أو بغير إدراك كنهه ) ).
نحن على الدوام مؤثرون أو متأثرون . وبينما تكون خاصية التأثير متعلقة بدرجة استعدادنا التي وصلنا إليها لتلقي التلقين .
فهذه الدرجة أيضا ترتبط بدرجة نمو الصفات الغير قابلة لتلقين النفس .
نحن لا ندعي هنا تحليل المسألة العامة المشهورة باسم (( أثنينية النفس البشرية ) )التي اتخذت أسماء متعددة مختلفة نذكر منها: النفس الفاعلة و النفس المنفعلة ، والنفس المدركة والغير مدركة ، والنفس المريدة والمكرهة ، و هلم جرا .
وإذا أراد القارئ الوقوف على هذا الموضوع نشير عليه بمطالعة كتاب الهبنوتزم الذي نشرته جمعية المباحث النفسية . Psychic Research Company
ولكي يدرك القارئ بسهولة معنى أقوالنا الخاصة باستخدام التلقين كواسطة للتأثير الشخصي نعرفه أولا أن للنفس البشرية وظيفتين عموميتين ندعوهما الوظيفة الفاعلة أو المؤثرة والوظيفة المنفعلة أو المتأثرة .
فالوظيفة الفاعلة تنتج الفكر الإداري وتظهر بما ندعوه عادة (( قوة الإرادة ) ).
هذه هي الوظيفة التي تفعل دائما عند الإنسان الحازم القوي النشيط في الأوقات التي يظهر فيها إرادته كلها .
أما الوظيفة المنفعلة فهي تتفكر بالأفكار الغريزية المتواردة عليها بدون دخل لإرادتها فيها وهي بعكس الوظيفة الفاعلة على خط مستقيم .