فهذه الخاصية - المضطربة في ما ندر من الأحوال - يمكن لكل فرد - ذكرا كان أو أنثى - الحصول عليهما متى كانت عنده قوة الإرادة والثبات الضروريان لنمو هذه الموهبة الثمينة .
واغلب الطلبة يرغبون في معرفة هذا الفرع من دوحة المملكة الفكرية قبل معرفة سائر أجزائها وهذا السبب هو الذي يلجأ لمعالجة ذلك الموضوع في الفصل التالي .
ثانيا: بقوة الاهتزازات الفكرية المنبعثة مباشرة من النفس لتؤثر تأثيرا قويا على نفوس الآخرين ما لم يكن لهؤلاء المعرفة التي يتذرعون بها ضد تلك القوى وبذلك يكونون كالأولين فاعلين وليس منفعلين .
فمعرفة هذا القانون يجعلك أيضا أهلا للبقاء في حالة النفس الفاعلة الى تموجات واهتزازات فكر النفوس الأخرى .
ثالثا: بقوة تجمع الصفات الفكرية المبنية على نظرية (( شبيه الشيء منجذب إليه ) ).
فإنك بتفكرك المتوالي في شيء واحد - تجذب الأفكار المشابهة لفكرك والتي تحيط بك من كل جانب كما لو كانت جزءا من الجسم الفكري الكامل الذي يطوقنا بخفائه وقدرته العظمى .
فهذه القوة إحدى المؤثرات الكبرى التي تستعمل بغاية الدقة وتستمد المساعدة من جانب لم نكن نعيره كثير الالتفات .
(( الأفكار أشياء محسوسة ) )ولها خاصية عجيبة في اجتذاب اهتزازات الأفكار الأخرى التي هي من جنس واحد وصفات متشابهة .
رابعا: بتقوية خلقك ومزاجك بواسطة القوة الفكرية حتى تستطيع سد مطالب ورغائب نفسك .
ينقصك بعض الصفات التي تساعدك على النجاح . وأنت عالم بها أكثر من أي إنسان آخر ولكنك تظهر بمظهر آخر إذا تظن ان هذه الفرجة في الأخلاق غريزية فيك لا يمكنك إصلاحها ورتقها .
ألا فاعلم أن معرفة قانون المملكة الفكرية أكبر عضد ومساعد لك في التغلب على تلك العيوب وفي تحصيل صفات جديدة علاوة على تقوية الصفات الحسنة التي تتصف بها .
الفَصْلُ الرََّابعْ
التأثير النفسي مباشرة