فالمال باعتبار صفته الذاتية ليس المثل الأعلى للحياة إنما يرغب فيه كواسطة بها يتمكن المرء من الحصول على رغبات الحياة وما تقدمه لنا من حسن وجميل .
أما إذا اعتبر غاية فالإنسان العاقل لا يتدانى الى السعي إليه لذاته .
وإذا كان الأمر كما قدمنا فيمكننا القول بأن كل أغراض الإنسان المتشبعة تتلاقى في سيرها عند نقطة الاتصال وهي المال .
قلنا فيما سبق أن معظم نجاح المرء يتوقف على مهارته في توليد ثقة الغير واهتمامهم به وفي اجتذابهم إليه والتأثير عليهم لمنفعته . فلا نظن أن من الضروري التبسط في إثبات ذلك خصوصا لمن كان على اتصال مستمر بالتجار أو برجال الأعمال .
وغرضنا الآن أن نعرف القارئ أن هذه القوة العجيبة التي لا تقوَّم بثمن تنمو في الإنسان بتأثير القانون الفكري .
وهذا ليس فقط سر المغنطيسية الحيوانية بل سر الحياة السعيدة والنجاح التام .
فالذي يحوز هذا الكنز يكون العالم بالنظر إليه كمحارة يستطيع فتحها والتلذذ بطعمها متى شاء .
أما الذي له جلد على إظهار خفاياه وتعويد نفسه على التمارين الضرورية لنمو قواه الكامنة فيه فهذا أيضا يشعر بالقوة تدب بمجرد علمه بالموضوع .
بيد أني أسمع القارئ يقول: كل ما ذكرته حسن وأود معرفة الكيفية التي اتبعها للوصول الى ذلك الأمر .
هذا هو غرضنا ولكننا نتقدم بالقارئ خطوة فخطوة في طريق النظرية ليأمن العثرة والزلل .
وقبل أن ندخل في التفصيلات يجب أن نعدد أولا الطرق المختلفة المستعملة للتأثير على الناس حتى نحصل على ما نرغب وهو النجاح .
يكون الفكر لك عونا بإحدى السبل الأربعة الآتية:
أولا: تؤثر مباشرا على غيرك بقوة فكرك أي بالإيحاء بمعنى أنه يمكنك الفات نظر الناس الى مشروعك والحصول على معاونتهم لك والتأكد من حمايتهم لعملك أي التأثير عليهم بكامل معنى الكلمة .