4-أن الإيمان يتفاضل، فإن النفي في الحديث نفي لكمال الإيمان الواجب، فإن الإيمان لا يُنفى إلا لترك واجب، ولا يُنفى لترك مستحب، وإلا للزم جواز نفي الإيمان عن أكثر المؤمنين. كما أوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية. [1]
5-أن النصيحة موجَب الأخوة الإيمانية، فذكر الأخوة من بواعث القيام بحقوقها، فهي علة الحكم وموجِبُه.
6-أن الأخوة في الله، فوق أخوة النسب فحقّها أوجب.
7-أن حق الأخوة الإيمانية عام للمؤمنين والمؤمنات كما قال تعالى: ٹ ٹ چک گ گ گ گ? چ. وقال سبحانه چ ? ? ?چ. فلا مفهوم لوصف الذكورية في الحديث.
8-تحريم كل ما ينافي هذه المحبة من الأقوال والأفعال كالغش والغيبة والحسد والعدوان على نفس المسلم أو ماله أو عرضه، ولا يحرم الربح على المسلم في البيع بلا غبن ولا تدليس ولا كذب.
عنْ ابنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وأَنِّي رسُولُ اللهِ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ » . رواه البخاريُّ ومسلم. [2]
الشرح:
الحديث أصل في حرمة دم المسلم، وفيه من الفوائد:
1-عصمة دم المسلم.
2-أن الإسلام أعظم ما يُعصم به الدم.
3-فضل المسلم على الكافر.
4-تحريم قتل المسلم وقتاله إلا بما يوجبه شرعًا.
5-تحريم التسبب في قتله أو قتاله.
6-تحريم الإشارة إلى المسلم بالسلاح ونحوه.
7-تحريم العدوان على بدن المسلم بجرح أو ضرب بغير حق.
8-أن حد الزاني الثيب القتل، وذلك برجمه بالحجارة بشروطه كما دلت على ذلك السنة المتواترة.
9-ثبوت القصاص على من قتل معصومًا عمدًا عدوانًا في الجملة بشروطه.
(1) مجموع الفتاوى"كتاب الإيمان" (7/14، 647) .
(2) البخاري (6484) ومسلم (1676) (25) .