22-نصح الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحسن تعليمه.
23-أن هذا الحديث من جوامع الكلم التي أوتيها النبي - صلى الله عليه وسلم - وعَدَّها من خصائصه.
24-اطِّراح الشك والبناءُ على اليقين في الأحكام.
عن أبي هريرةَ - رَضِي اللهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَ يَعْنِيهِ » . حديثٌ حَسَنٌ رواه التِّرمذيُّ وغيرُه. [1]
الشرح:
هذا الحديث أصل في منهج المسلم فيما يأتي ويذر في ضوء الإسلام، وفيه من الفوائد:
1-أن من محاسن الإسلام العناية بما ينفع في الدين ثم في الدنيا.
2-الإرشاد إلى ترك ما يضر في الآخرة وترك مالا ينفع.
3-الإرشاد إلى ترك ما ليس من شأن الإنسان، وما ليس منه بسبيل.
4-من حسن الإسلام ترك السؤال عمّا لا سبيل إلى معرفته، كحقائق الغيب وتفاصيل الحِكَم في الخلق والأمر، وكذا السؤال والبحث عن مسائل مقدّرة ومفترضة لم تقع، أو يندر أن تقع، أو لا تكاد تقع، أو لا يتصور وقوعها.
5-الإرشاد إلى فعل محاسن الدين وترك ما ينافيها.
عن أبي حمزةَ أنسِ بنِ مالكٍ - رَضِي اللهُ عَنْهُ -خادمِ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: « لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَِخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ » رواه البخاريُّ ومسلِمٌ. [2]
الشرح:
الحديث أصل في النصح لكل مسلم، وفيه من الفوائد:
1-وجوب النصيحة لكل مسلم.
2-أن من النصيحة محبة الخير للمسلم، وكراهة الشر له، كما يحب المرء لنفسه ويكره لنفسه.
3-أن النصيحة من الإيمان.
(1) الترمذي (2318) وابن ماجه (3976) وابن حبان (722) وقال محققه شعيب الأرناؤوط: «حسن لغيره» وساق طرقه.
(2) البخاري (13) ومسلم (45) (71) .