فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 85

عَن أبي هُريرةَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ صَخْرٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقولُ: « مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسَائِلِهِمْ واخْتِلاَفُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ » . رواه البخاريُّ ومسلِمٌ. [1]

الشرح:

الحديث من الأصول الحد يثية وجوامع الكلم. وفيه من الفوائد:

1-وجوب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في أمره ونهيه.

2-وجوب اجتناب المنهي المحرَّم كلِّه، وأنه لا يُعلَّق ذلك على الاستطاعة، ويُستثنى من هذا ما أبيح للضرورة أو للإكراه لأن مناط التكليف الاستطاعة، والاستطاعة شرط في جميع الواجبات.

3-وجوب فعل المأمور وتعليق ذلك على الاستطاعة.

4-أن العبد إذا عجز عن كل المأمور أتى منه بما يستطيع.

5-أن للعبد استطاعة وقدرة على الفعل والترك، خلافًا للجبرية.

6-ترك الأسباب المفضية إلى المحرم، لأن ذلك من معنى الاجتناب.

7-تحريم كثرة السؤال، لأنه يتضمن التعنت والتكلف وعدم الانقياد للأمر.

8-تحريم الاختلاف على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتنازع في أمره أو معصيته.

9-ذم الأمم الماضية بكثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء.

(1) البخاري (6777) ومسلم (1337) (412) ، وقد ذكر مسلم سبب هذا الحديث عن أبي هريرة - -رضي الله عنه - قال: «خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجُّوا» فقال رجل: أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو قلت: نعم، لوجبت ولما استطعتم» ثم قال: «ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم..» الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت