13-وجوب اجتناب الأسباب المفضية إلى المحرمات.
14-أن مدار الصلاح والفساد في الإنسان على القلب، وسائر الجوارح تابعة له صلاحًا أو فسادًا.
15-أن صلاح الباطن يستلزم صلاح الظاهر، وفساد الظاهر يستلزم فساد الباطن. وقد يصلح الظاهر مع فساد الباطن كحال المنافق والمرائي.
عن أبي رُقَيَّةَ تَميمِ بنِ أوْسٍ الدَّاريِّ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- أنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ: « الدِّينُ النَّصِيحَةُ". قُلْنَا: لِمَنْ يا رسول الله؟ قالَ:"للهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ » . رواهُ مسلمٌ. [1]
الشرح:
الحديث أصل جامع من أصول الحديث، ومن جوامع الكلم التي أوتيها النبي - صلى الله عليه وسلم -:
وفيه من الفوائد:
1-أن الدين كله نصيحة، وأن النصيحة كلها من الدين.
2-تعلُّق النصيحة بالخمسة المذكورة.
3-حقيقة النصيحة القيام بما أوجب الله وما شرعه الله لما تتعلّق به النصيحة مما ذكر في الحديث:
-فمن النصيحة لله: الإيمان به وتوحيده في ربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته، وإخلاص الدين له.
-ومن النصيحة للقرآن: الإيمان به وتعظيمه والوقوف عند حدوده.
-ومن النصيحة للرسول - صلى الله عليه وسلم: الإيمان به ومحبته واتباعه - عليه الصلاة والسلام -.
-ومن النصيحة لأئمة المسلمين: السمع والطاعة لهم بالمعروف ومعرفة قدر العلماء والرجوع إليهم في معرفة أمور الدين.
-ومن النصيحة لعموم المسلمين: محبة الخير لهم وتعليم جاهلهم وإرشاد ضالهم والإحسان إليهم وكف الأذى عنهم.
4-البداءة بالأهم فالأهم.
5-التفصيل ببيان من له النصيحة لبيان مراتبهم.
(1) مسلم (55) (95) وقد رواه البخاري (40) معلقًا.