الصفحة 28 من 432

... كذلك استهدفت لغة القرآن ، العنصر الرابط الجامع بين المسلمين ، في دعوات شيطانية ذات الوان: فمرة تدعو إلى تطوير اللغة القديمة واستبدالها بلغة جديدة تتفق مع متطلبات العصر، واخرى إلى جعل العامية هي وسيلة التفاهم بديلًا عن الفصحى، وثالثة إلى استبدالها بالانجليزية كما مر عند دعاة التنوير والحداثة.

... وعلى الرغم من ان الاساليب الثلاثة [1] التي استخدمها الفكر الغربي ، وما أدته من الوقوف بوجه المد الاسلامي لبعض الوقت ؛ احس الغرب بخطورة الاسلام - كنظام يتحكم في سلوك المسلمين، وبالجاذبية العالمية التي يتميز بها الدين الإسلامي (أي إندفاع غير المسلمين إلى اعتناقه) - وهذا ماتمثل في اتساع الصحوة الاسلامية في العالم الاسلامي، واعتناق اعداد كبيرة من الاوربيين والأمريكيين للأسلام . مما أكد عجز الغزو الثقافي، ونظريات اغتصاب العقول التي مورست ضد العقل المسلم ؛ عن احداث أي أختراقات حقيقية في المجتمعات الاسلامية (عزيز ، 1999: 9) .

... ونتيجة لذلك تمخضت الدراسات التي ترتبط بالسياسة الامريكية صاحبة المنهج الغربي الرأسمالي، ولاسيما بعد سقوط الشيوعية، كمنهج للحياة والعمل، والمتمثل بالفكر الاشتراكي في دول الكتلة الشرقية الأوربية والاتحاد السوفيتي (سابقًا) - بالعديد من الطروحات منها"النظام العالمي الجديد"ونظرية"نهاية التأريخ"ونظرية"صِدام الحضارات"، وجميع هذه الطروحات قدمت الرأسمالية الغربية بعدها المنهج الأقوم والأصلح للحياة في ظل التطور المعرفي والتقني ؛ وبالتالي ماعلى دول العالم ، ألا دخول النظام العالمي الجديد المسمى بالعولمة، اذا ارادت هذه الدول ان تكون ضمن ركاب التطور والتقدم .

(1) (*) ... الاساليب التي استخدمها الغرب لغزو الاسلام هي: التبشير والاستشراق والتغريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت