... ويعتمد المجتمع إعتمادًا حيويًا على التربية فهي وسيلة بقائه واستمراره بل هي وسيلة تطوره وتقدمه ، اذا ما أريد لهذا التقدم والتطور ان يكون عميق الجذور متأصلا في حياة الافراد ( عبد العزيز ، 1974: 7) ، لذا نجد ان المجتمعات باتت تحرص على ان تكون ستراتيجيتها في التربية والتعليم منبثقة عن المجتمع ومصوغة من وسطه ومعبرة عن طموحاته ( الذيفاني ، 2001: 167) .
... لذلك يعد بناء منهج تربوي ، او نظرية تربوية أمرا مهمًا وفعالًا في ضوء التحديات التي تواجه الأمة الاسلامية اليوم، والتي لم تكن مجرد تحديات ممكن ان نتغلب عليها بيسر وسهولة ؛ والسبب في ذلك راجع إلى أنها تحديات بلغت في هيمنتها وتمكنها من الأمة مبلغًا يجعل مواجهتها في مستوى بالغ الأهمية بمكان ، ومن ثم يتطلب الدخول في حلبة الصراع الطويل والمستمر مع من يمثل قوى المواجهة الاخرى .
(( إن أية أمة لا تستطيع ان تسير الى الأمام بقدم راسخة وثابتة ومستمرة ألا اذا وعت جذورها في تاريخها، وربطت خيوط حاضرها ومستقبلها بما ماثلها وشابهها في صفحات ماضيها، القريب منه والبعيد ) ) ( عمارة ، 1974: 9) .