الصفحة 13 من 432

... معنى ذلك إننا لا نزال في مرحلة الضعف عن تمثل تراثنا بشكل صحيح، ومن ثم القدرة على نقده وفحصه والإفادة من المنظومة المعرفية المنهجية التي انتجته، وعن بناء فكر معاصر يماثله (حسنة ، 1992: 20) ، أي ان معرفتنا بالفكر الغربي في قديمه وحديثه.. فلا نرحل آراء مفكر .. ولا نخلط بين الاراء، بل نكون من الوضوح في ذلك بحيث إذا ذُكر رأي عرفنا قائله أو أُشير الى مفكر تمثل لنا جملة ما انتهى اليه (مبارك ، 1986: 31) .

... يزاد على ذلك ان هناك عملية اقصاء تعسفي لدور الثقافة الاسلامية الأساس في التاريخ الثقافي العالمي ، واذا مال بعض المستشرقين الى الإنصاف صرحوا بأن المسلمين كانوا حلقة وصل بين اليونان وأوربا ، وهم يجعلون حلقة الوصل هذه (( مؤقتة ) )استغنت عنها أوربا سريعًا للعودة الى الأصول اليونانية (الجابري ، 1987: 52) .

... ونتيجة لذلك تعرضت الأمة العربية الاسلامية الى سيطرة الأجنبي، وهيمنة الطغيان، إذ شهدت مكونات الأمة وعمقها الحضاري حالات من المد والجزر في الحركة والمقاومة، تبعًا لطبيعة الهجمات العدوانية التي لم تتوقف، والمستهدفة تقويض بنيانها، وإبعادها عن أساليبها في التنشئة والتكوين، من خلال أساليب هجينة في التربية والتعليم تحول بين الاجيال ومنابتها وجذورها الثقافية والحضارية ( الذيفاني ، 2001: 46) .

... يتضح مما سبق ان امتنا الاسلامية تعاني من تبعية فكرية للغرب، ولاسيما في جانب التربية، إذ لا يوجد فكر تربوي أصيل بل توجد آراء ونظريات تربوية لمجتمعات غربية نُقلت من أوطانها الأصلية وغرست في مجتمعنا الاسلامي (الجعفري ، 1999: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت