8.الجمع بين الثبات والتطور [1] : إن مهمة الثبات هو ضبط الحركة البشرية والتطورات الحيوية فلا تمضي شاردة على غير هدى.. مهمته وجود ميزان ثابت يرجع إليه الإنسان بكل ما يعرض له من تطورات ، وبكل ما يجد في حياته من ملابسات وظروف وارتباطات فيزنها بهذا الميزان الثابت ليرى أنها قريبة أو بعيدة من الحق والصواب، ومن ثم يظل في الدائرة المأمونة لا يشرد إلى التيه ... قيمة الثبات وجود مقوم للفكر الإنساني ، مقوم منضبط بذاته فلا يتأرجح في الشهوات والمتأثرات ، وإذا لم يكن هذا الضابط بذاته فلا ينضبط شيء إطلاقًا.. إنها ضرورة من ضرورات البشرية أن تتحرك داخل إطار ثابت" [2] ."
(1) ) كتاب منهاج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي ص 34 تأليف: د. حمد بن عبدالرحمن الجنيدل ج1 شركة العبيكان للطباعة والنشر 1406 هـ.
(2) ) انظر سيد قطب: خصائص التصور الإسلامي ومقوماته ص 88 وما بعدها ، مطبعة الحلبي بالقاهرة الطبعة الثانية سنة 1965م ، الدكتور شوقي الفنجرى كتابة المدخل إلى الاقتصاد الإسلامي مرجع سابق ص 146 ، الدكتور شوقي الفنجري: ذاتية السياسة الاقتصادية الإسلامية، الناشر مكتبة الأنجلو المصرية سنة 1978م ص 18 وما بعدها.