9.الجمع بين المصلحتين العامة والخاصة [1] : ينفرد الإسلام بسياسة اقتصادية متميزة وذلك لجمعه بين المصلحتين العامة والخاصة، أي اعتبار مصلحة الفرد مع عدم إهدار مصلحة الجماعة فهو دين الوسطية والاعتدال يقول تعالى { وكذلك جعلناكم أمة وسطا [2] } وهي وسطية نسبية لا تعني الوسط بمعنى البينية المعروفة ، فالاعتدال سمة الإسلام وأسلوبه في كافة نواحي الحياة فقوام السياسة الاقتصادية هي حفظ التوازن بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة يقول تعالى { لا تظلمون ولا تظلمون } [3] ، ويقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -"لا ضرر ولا ضرار" [4] ويقول في مناسبة أخرى"إن قوما ركبوا سفينة فاقتسموا لكل منهم موضع فنقر رجل منهم موضعه بفأسه فقالوا له ماذا تصنع؟ قال مكاني أصنع فيه ما أشاء فإن أخذوا على يديه نجا ونجوا وإن تركوه هلك وهلكوا" [5] .
(1) ) كتاب منهاج الباحثين في الاقتصاد الإسلامي ص 36 تأليف: د. حمد بن عبدالرحمن الجنيدل ج1 شركة العبيكان للطباعة والنشر 1406 هـ.
(2) ) سورة البقرة الآية 143.
(3) ) سورة البقرة الآية 279.
(4) ) أخرجه الحاكم في مستدركه جـ 2 ص 134.
(5) ) أنظر صحيح البخاري كتاب الشهادات جـ 6 ص 223 مع شرحه فتح الباري طبعة الحلبي سنة 1354هـ .