? فإذا تفرَّد أحد من هؤلاء بحديث ولم يتابع عليه لم يحتج به ، كما قال أحمد بن حنبل: « ابن أبي ليلى لا يحتج به » ، إنما عنى إذا انفرد بالشيء ، وأشد ما يكون هذا إذا لم يحفظ الإسناد فزاد في الإسناد أو نقص أو غيَّر الإسناد ، أو جاء بما يتغير فيه المعنى ، فأما من أقام الإسناد وحفظه وغير اللفظ فإن هذا واسع عند أهل العلم ، إذا لم يتغيَّر به المعنى [1] .
? حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: « إذا حدثناكم على المعنى فحسبكم » [2] .
? حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال: « كنت أسمع الحديث من عشرة ، اللفظ مختلف والمعنى واحد » [3] .
? حدثنا أحمد بن منيع حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: « كان إبراهيم النخعي والحسن والشعبي يأتون بالحديث على المعاني [4] ، وكان القاسم بن محمد ومحمد بن سيرين ورجاء بن حيوة يعيدون الحديث على حروفه » [5] .
? حدثنا علي بن خشرم أخبرنا حفص بن غياث عن عاصم الأحول قال: قلت لأبي عثمان النهدي: إنك تحدثنا بالحديث ثم تحدثنا به على غير ما حدثتنا ! قال: « عليك بالسَّماع الأول » [6] .
(1) قال ابن رجب - في شرحه - معقبًا على قول المؤلف: « وهذا يشعر بأنه إجماع ، وليس كذلك » .
(2) أخرجه البخاري في الكبير (6/520) والدارمي (328) والرامهرمزي (685) ، ومكحول سمع من واثلة كما رجحه البخاري وابن معين وأبو داود والترمذي ، وخالفهم أبو حاتم .
(3) أخرجه الرامهرمزي (690) والخطيب في الكفاية (ص242) .
(4) إلى هنا أخرجه الدارمي (332) .
(5) أخرجه الخطيب (ص242) والرامهرمزي (689) .
(6) أخرجه عبد الله بن أحمد في العلل (1942) والخطيب (ص464) .