? قال علي: فقلت ليحيى: « ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة ؟ قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت ، قلت: كان يلقن ؟ قال: نعم » [1] .
? قال علي: « ولم يرو يحيى عن شريك [2] ولا عن أبي بكر بن عياش ولا عن الربيع بن صبيح ولا عن المبارك بن فضالة » .
قال أبو عيسى:
? وإن كان يحيى بن سعيد القطان قد ترك الرواية عن هؤلاء ، فلم يترك الرواية عنهم أنه اتهمهم بالكذب ، ولكنه تركهم لحال حفظهم .
? وذُكِرَ عن يحيى بن سعيد أنه كان إذا رأى الرجل يحدث عن حفظه ، مرة هكذا ومرة هكذا ، لا يثبت على رواية واحدة ، تركه .
? وقد حدَّث عن هؤلاء الذين تركهم يحيى بن سعيد القطان: عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن مهدي وغيرهم من الأئمة .
? وهكذا تكلم بعض أهل الحديث في سهيل بن أبي صالح ومحمد بن إسحاق وحماد بن سلمة ومحمد بن عجلان ، وأشباه هؤلاء من الأئمة ، إنما تكلموا فيهم من قِبَلِ حفظهم في بعض ما رووا ، وقد حدَّث عنهم الأئمة .
? حدثنا الحسن بن علي الحلواني أخبرنا علي بن المديني قال: قال لنا سفيان بن عيينة: « كنا نعدُّ سهيل بن أبي صالح ثبتًا في الحديث » [3] .
? حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان بن عيينة: « كان محمد بن عجلان ثقة مأمونًا في الحديث » [4] .
? وإنما تكلم يحيى بن سعيد القطان عندنا في رواية محمد بن عجلان عن سعيد المقبري .
(1) إلى هنا أخرجه ابن عدي (5/502) .
(2) وكذا نقل ابن معين عنه في شريك - أخرجه ابن عدي (5/11) .
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل (4/522) من طريق الترمذي .
(4) أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح (8/49) بلفظ: « كان ابن عيينة يثني على محمد بن عجلان » .