الصفحة 25 من 29

وفيه أيضًا من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء) [1] .

وفيه أيضًا من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) [2] .

من آفات الدعاء:

ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد، ويستبطئ الإجابة، فيستحسر ويدع الدعاء، وهو بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا، فجعل يتعهده ويسقيه، فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله.

وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله قال: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي) [3] .

وفي صحيح مسلم عنه: (لا يزال يستجاب للعبد، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، ما لم يستعجل، قيل يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء) [4] .

(1) رواه الحاكم في المستدرك (1/493) عن طريق عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي، وقال: عبدالرحمن واه، ورواه أحمد في المسند (5/234) والطبراني في الكبير (20/102) وقال الهيثمي في المجمع (1/146) : وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.

(2) رواه الحاكم في المستدرك (1/493) وقال: صحيح ووافقه الذهبي.

(3) رواه البخاري كتاب الدعوات، باب يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، برقم (5981) ومسلم كتاب الذكر والدعاء، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل برقم (2735) .

(4) رواه مسلم كتاب الذكر والدعاء والتوبة، باب أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل رقم (2735) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت