الصفحة 15 من 29

ولا شك أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي الأفضل لا سيما مع شكر نعمة الشفاء والاستعانة على ذلك بطاعة الله سبحانه، ولكن ليس بواجب، وهو لا شك فضيلة لمن قوي على الصبر واحتسب الأجر لا سيما في بعض الأمراض التي ليست مخوفة كأمراض البرد والإنفلونزا والصداع، فإنه يأخذ فضيلة الصبر كما أنه يكتب له ما كان يعمل صحيحًا كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا) [1] . وظفر بفضيلة الصبر، والأمر واسع بفضل الله تعالى.

سادسًا: أهمية الدعاء:

دعاء الله سبحانه بمعناه الواسع يشتمل على تمجيد المولى سبحانه بأسمائه وصفاته وحمده وتسبيحه { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [2] وهذا أعظم ما في الدعاء لذا قال عليه الصلاة والسلام: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) [3] . ويشتمل على فقر السائل وحاجته، كما يشتمل السؤال المباشر وهو الطلب بقضاء الحاجات.

(1) صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب يكتب للمسافر مثل ما كان يفعل في الإقامة، رقم (2834) .

(2) سورة الأعراف، آية: 180.

(3) أخرجه الترمذي، كتاب الدعوات، باب في دعاء يوم عرفة، رقم (3655) وصححه الألباني في صحيح الجامع، برقم (3274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت