الصفحة 8 من 22

صفات الله تعالى:

تقول الإباضية في صفات الله تعالى هي عين ذاته وأن الاسم والصفة بمعنى واحد.

وهذ القول باطل فالله سبحانه وصف نفسه بصفات وسمى نفسه بأسماء قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .

وروى البخاري برقم (2736) ، ومسلم (2766) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: .

وقال تعالى: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] ، فقوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] ، ليس هو معنى قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: حديث أبي هريرة متفق عليه، فيدا الله غير نزول الله وكذا هما غير قوله تعالى: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} .

قال شيخ الإسلام في التدمرية: والله أخبر أنه عليم قدير سميع بصير غفور رحيم إلى غير ذلك من أسمائه وصفاته فنحن نفهم معنى ذلك ونميز بين العلم والقدرة وبين الرحمة والسمع والبصر ونعلم أن الأسماء كلها اتفقت في دلالتها على ذات الله مع تنوع معانيها فهي متفقة متواطئة من حيث الذات متباينة من جهة الصفات.اهـ

قال الخميس في التوضيحات الأثرية على الرسالة التدمرية ص (196) : فمذهب أهل السنة والجماعة التفصيل فيقولون: هي مترادفة أو متفقة أو متواطئة في دلالتها على الذات متباينة من جهة دلالتها على الصفات ومذهب المعتزلة أنها مترادفة مطلقًا فهي لا تتنوع معانيها بناء على نفيهم للصفات.اهـ

فمذهب أهل السنة والجماعة في باب صفات الله تعالى إثبات ما أثبته الله لنفسه أو ثبت أنه أثبته رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من غير تمثيل ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تأويل إلا لدليل.

فالإباضية إنما وافقوا المعتزلة وخالفوا الكتاب والسنة.

رؤية الله تعالى في الآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت