دعونا من إحراق رقٍ وكاغدٍ وقولوا بعلم كي يرى الناس من يدري
فدعنا من العواطف وأقم حجة بدليلها وبرهانها: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 111] .
على أنه يبقى وارد عليه قول محمد بن سيرين المتقدم في نفي التهمة عن جابر بن زيد.
6-أن الحافظ ابن حجر صدر قول ابن معين بما يدفعه وهو ما تقدم ذكره عن عزرة وثابت.
7-قوله ص (28) : لو صحت الرواية الواردة في بعض المصادر السنية أن جابر أنكر علاقته بالإباضية فيجب أن لا يؤخذ ذلك على علاته فربما فعل جابر ذلك على سبيل التقية الدينية التي استعملها جابر في مناسبات عديدة كما استعملها غيره من أئمة الإباضية وتعتبر مشروعة في المذهب الإباضي في طور الكتمان. اهـ
قلت: بئس ما قلت يا هذا ولعلك لا تدري ما يخرج من رأسك وكيف توجب على الناس شيئًا لم يجب عليهم بدليل شرعي.
والواجب ما يثاب فاعله امتثالًا ويستحق تاركه العقاب وهذا من حيث حكمه وهو من حيث تعريفه ما أمر به الشرع أمرًا جازمًا، فأين هذا من قولك.
أعظم من هذا أنك نسبت جابر بن زيد أبا الشعثاء إلى الكذب وجعلته كذابًا بل إنك جعلت ذلك عادة له وسجية والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: متفق عليه عن ابْنِ مَسْعُودٍ a.
ويقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116] ، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: 3] .
فالكذب خلق الكافرين لا المسلمين.