فأنت الذي يجب عليه أن يتوب إلى الله من هذه الفرية التي ما فيها مرية والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: عَنْ ابْنِ عُمَرَ رواه أبو داود وصححه شيخنا مقبل رحمه الله في الجامع الصحيح (1/456) .
وَرَدْغَةَ الْخَبَالِ: عصارة قيح وصديد أهل النار.
وكيف لا يكون اتهامك هذا له باطلًا وجابر بن زيد يذكر مع جلة أهل العلم من التابعين في الزهد والورع، فقد قال محمد بن سيرين: رحم الله جابرًا كان مسلمًا عند الدراهم. يعني: ورعًا.
وقال فيه أيوب: كان لبيبًا لبيبًا. وكلا الأثرين عند ابن سعد في الطبقات (7/180 و 181) وسنداهما صحيحان.
ثم رميت به أحد تلاميذ عبدالله بن عباس a وهو الذي صرخ على الخوارج وناظرهم وأفحمهم فكيف سكت على تلميذه وهو من الخوارج كما تزعم.
ولقد بنيت على شفا جرف هار حيث أجزت الكذب في المذهب الإباضي بل قلت: بمشروعيته إفٍ لهذا الفهم السقيم. الكذب في الإسلام كبيرة من كبائر الذنوب: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمرن: 85] ، {أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} [آل عمران: 83] .
وإن تعجب فعجب أن الكذب في مذهب الخوارج كفر لإنهم يكفرون بالكبيرة. وأقول لك: ثبت عرشك ثم انقش.
وتارة أخرى يجعله رجلًا غزليًا فقد قال ص (23) : ويقال إنه لقي امرأة من أهل الدعوة فوقف معها ساعة يكلمها وتكلمه فلما أرادا أن يتفرقا قال لها: إني أحبك. ثم تفرقا فانطلق غير بعيد ففكر من قوله لها: إني أحبك. فانصرف إليها وقال: في الله. فقالت له: وما تظن أني حملت ذلك على غير الحب في الله. اهـ كلامه
وأترك الحكم للقارئ على هذا الكلام السخيف.