الصفحة 31 من 200

ثلاثة في البطن: شرب الخمر، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا.

اثنتين في الفرج: الزنا واللواط.

اثنتين في اليدين: القتل، والسرقة.

واحدة في الرجلين: الفرار من الزحف.

واحدة في جميع البدن: عقوق الوالدين.

وقالت طائفة: ما اقترن بالنهي عنه وعيد من لعن، أو غضب، أو عقوبة؛ فهو كبيرة، وما لم يقترن به شيء من ذلك فهو صغيرة.

وقالت فرقة: الصغائر ما دون الْحَدَّينِ، والكبائر ما تعلق بها أحد الحدين، ومرادهم بالْحَدَّيْنِ: عقوبة الدنيا والآخرة. فكل ذنب عليه عقوبة مشروعة محدودة في الدنيا كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، والقذف؛ أوعليه وعيد في الآخرة، كأكل مال اليتيم، والشرب في آنية الفضة والذهب، وقتل الإنسان نفسه، وخيانته أمانته، ونحو ذلك فهو من الكبائر.

وقال ابن عبد السلام الشافعي: لم أقف للكبيرة على ضابط سالم من الاعتراض. والضابط الذي قاله شيخ الإسلام وغيره؛ من أنها ما فيها حَدٌّ، أو وعيد، أو لعن، أو تبرؤ، أو ليس منا، أو نفي إيمان؛ مِن أسلم الضوابط.

بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب

الصغيرة تكبر بأسباب منها:

الإصرار والمواظبة: فإن العفو عن كبيرة قد انقضت ولم يتبعها مثلها أرجى من العفو عن صغيرة يواظب عليها العبد. ومثال ذلك قطرات من الماء تقع على حجر متواليات؛ فإنها تؤثر فيه، ولو جُمعت تلك القطرات في جرة، وصُبَّت عليه لم تؤثر.

استصغار الذنب: فإن الذنب كلما استعظمه العبد صغر عند الله تعالى، وكلما استصغره العبد كبر عند الله تعالى؛ فإن استعظامه يصدر عن نفور القلب منه وكراهيته له، فقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء، وعدم المبالاة، وترك الخوف، والاستهانة بها؛ ما يُلحقها بالكبائر، بل يجعلها في أعلى رتبها.

قال ابن مسعود ت: إنَّ المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع عليه، وإنَّ الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه، فقال به هكذا؛ فطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت