الصفحة 30 من 200

الثاني: حديث عبد الله بن مسعود ت قال: قال رجل: يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال:"أنْ تجعلَ للهِ نِدًّا وهو خَلَقَك". قال: ثم أي؟ قال:"أنْ تقتلَ ولدَك خشيةَ أنْ يَطعمَ معك". قال: ثم أي؟ قال:"أنْ تزاني بحليلةِ جارِك". فأنزل الله عز وجل تصديقها: { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا } [الفرقان: 68]

الثالث: حديث عبد الله بن عمرو ب أن النبي خ قال:"الكبائرُ: الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النفسِ، واليمينُ الغموسُ".

الرابع: حديث أنس ت قال: ذكر رسول الله خ الكبائر، فقال:"الشركُ باللهِ، وعقوقُ الوالدينِ، وقتلُ النفسِ". وقال:"ألا أُنبِئُكُم بأكبرِ الكبائرِ؟ قولُ الزورِ"-أو قال: شهادةُ الزورِ-

الخامس: حديث أبي بكرة ت أن النبي خ ذُكرت عنده الكبائر، قال:"الإشراكُ باللهِ وعقوقُ الوالدينِ"، وكان متكئًا فجلس، فقال:"ألا وقولُ الزُّورِ، وشهادةُ الزُّورِ". فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت!

والأحاديث في الكبائر لا تدل على حصرها فيها، ولعل الشارع قصد الإبهام ليكون الناس على وجل من الذنوب، لكن يُعرف من الأحاديث أجناس الكبائر، ويُعرف أيضًا أكبر الكبائر. واختلف السلف في الكبائر؛ هل لها عدد يحصرها؟ فربق قال بحصرها، ولكن اختلفوا في عددها. قال سعيد بن جبير: سأل رجل ابن عباس عن الكبائر: أسبع هن؟ قال: هن إلى السبعمائة أقرب، إلا أنه لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الإصرار.

وقال أبو طالب المكي: الكبائر سبع عشرة، جمعتها من أقوال الصحابة فوجدتها:

أربعة في القلب، وهي: الشرك بالله، والإصرار علي المعصية، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله.

أربعة في اللسان: شهادة الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغموس، والسحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت