الصفحة 15 من 200

وإما أن يقف لداعٍ دعاه من ورائه، وجاذب جذبه من خلفه؛ فإنْ أجابه أخره ولابد، وإن تداركه الله برحمته، وأطلعه على سبق الركب له وعلى تأخره؛ نهض نهضة الغضبان الآسف على الانقطاع، ووثب واشتد سعيًا ليلحق الركب، وإن استمر مع داعي التأخر وأصغي إليه؛ فهو بمنزلة النكسة الشديدة عقيب الإبلال من المرض؛ فإنها أخطر منه وأصعب.

فيا واعدًا بالتوبة ولا نرى إلا إخلافا.. أما ترى الناس بهذه الدار أضيافا.. أتنسى الموت وكم قد أقام أسيافا.. أما بقى القليل ثم تلحق أسلافا.. متى تعمل باليسير فيضاعف لك أضعافا..

إذا كَثُرَتْ منكَ الذنوبُ فداوِها ... برفعِ يدٍ في الليلِ والليلُ مُظلِمُ

ولا تَقنطَنْ مِن رحمةِ اللهِ وإنما ... قُنوطُكَ منها من ذنوبِكَ أعظمُ

فرحمتُهُ للمحسنينَ كرامةٌ ... ورحمتُهُ للمُسرفينَ تَكَرُّمُ

قبسات من أخبار التائبين

توبة من قتل مائة نفس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت