ولكن الذي يطالع الرسالة العملية التي قدمها السيستاني للمسلمين للعمل بها , يجد أمورًا في غاية الغرابة والدهشة لا تقل عن صمته أزاء ما يحدث للعراقيين اليوم وهذا ما يفسر لنا شخصيته الغريبة العجيبة التي نبحث عن فك شفرتها وطلاسمها خلال هذه الدراسة, منها كثرة الاحتياط بصورة ملفتة للنظر وغياب أهم ركن من أركان الإسلام وهو الجهاد في سبيل الله وتكاليف الدفاع عن النفس والعرض والوطن والمقدسات, والتوزيع غير العادل للحقوق الشرعية سيأتي بيانها بالتفصيل.
فعند قراءتنا لموضوع الصلاة مثلًا في رسالته العملية نجد مصطلح (على الأحوط ) قد تكرر في جميع أركان الصلاة ومقدماتها ولواحقها دونما استثناء ابتداء من الآذان وحتى التسليم , و شمل أيضًا لواحق الصلاة مثل صلاة الشك وسجود السهو ونحو ذلك , فقد ذكر كلمة (الأحوط) 113 مرة , وهو رقم قياسي كبير جدًا جدًا جدًا لا يمكن أن يصدر عن مجتهد يتقن عمله في مجموع رسالته التي يقدمها للأمة , فكيف والأمر يتعلق بالصلاة فقط وهي عمود الدين ؟؟