تمهيد
المرجع عند الشيعة عنوان كبير, من المفترض ان يكون نائبًا للمعصوم عليه السلام ومرجعًا للأمة في كل شؤونها الآنية والمستقبلية ,الدينية والدنيوية, باعتباره الخبير في استنباط الحكم الشرعي من مصادره الأصيلة في الشريعة التامة الخاتمة التي ليس من بعدها شريعة ولا كمال , وفي زمان غيبة المعصوم لا يترك الشيعة مكانه شاغرًا ولا يجمدون طاقاتهم الإبداعية ويكتفون بنصوص الماضي ويراوحون عندها, ويأبون أن ينظروا إلى الواقع المعاش بعيون الماضي , بل يحاولون قدر الإمكان ملأ الفراغ بمحاولاتهم الاجتهادية التي تظهر للعامة أحكام الله وتكاليفهم الشرعية إزاءها ضمن الواقع المعاش, وغالبًا ما يظهر المجتهد الواعي الذي يعيش عصره مهارات إبداعية في حركات تجديدية في فهم النص ضمن سنن الله في النمو والتكامل , وبلغ كمال بعضهم - رضوان الله عليهم -في أخلاصه وتفانيه في خدمة الأمة درجة نيل الشهادة في سبيل الله , وما أدراك ما الشهادة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم , (أوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) الواقعة (11, 12) حيث درجة الشهادة تفوق عند الله وعند الأمة أي درجة ممكن أن يطمح بها فقيه نحو آية الله العظمى أو الصغرى أو مقاسات أخرى ما أنزل الله بها من سلطان, ( .. إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ .. ) الحجرات 13