ما يثير الدهشة حقًا ان مسألة رفع فريضة الجهاد التي فيها أمن وحياة ومستقبل المسلمين , من أركان الإسلام ليست عارضة أو سهوًا, بل سعى إلى تثبيتها في جميع كتبه الفقهية, على الرغم من التحديثات والطبعات الجديدة التي تجري عليها بعض التغييرات الشكلية الطفيفة بين آونه وأخرى , إلا أنه يصر في كل مرة على ألا يتناول الجهاد كفريضة واجبة ( ولا حتى مستحبّة) ولم يذكر مسألة واحدة قط تخص حياة وأمن المسلمين وحقهم في الدفاع ولو من باب المسائل الكلاسيكية القديمة, ولا حتى مجرد التعليق على آية قرآنية ذكر فيها أسم القتال في جميع كتبه وفي كل الطبعات والتحديثات , فالذي يطالع كتبه في طبعاتها القديمة والأقراص المدمجة ( c d) وما يصدر في هذه الأيام من تحديث لها يجد بعض التغيرات الطفيفة جدًا التي لا تذكر , ويجد إصرارًا مدهشًا على تجاهل فريضة الجهاد وعدم ذكرها في أي من كتبه والأقراص المدمجة ومواقع الانترنت التي تتحدث باسمه وتجيب عن بعض الاستفتاءات وتظهر المستجد من الفتاوى والبيانات, على الرغم من أبتلاء المسلمين - خصوصا العراقيين- بالاحتلال وما ينجم عنه من مآسي , مما يعني أن موقفه من فريضة الجهاد واضح وأكيد وقد عاشه طوال عمره الفقهي ولا يزال وهو يعيش في بلد محتل من قبل الشيطان الأكبر وأعوانه (كما يقول البعض من القوم) .
يؤلمنا جدًا هذا الوضع البائس , وأن يصدر هذا البتر للشريعة المحمدية ويجري رفع أهم بند من بنود الإسلام من بعد الصلاة , فضلًا عن تقديم صلاة تتضمن 113 احتياط, من قبل أكبر المراجع في الحوزة و يصر على تثبيته في جميع إصداراته الفقهية وتحديثاتها وكأن شيئًا لم يكن على الرغم مما يشهده العراقيون اليوم من احتلال يوصف بالهمجية والكفر , وهم بحاجة إلى التفقّه ومعرفة تكليفهم الشرعي في هذه الأيام .