أرى أن المشرّع الذي فرض أن يكون القيادي الشرعي رجلًا وليس أنثى , ليس له موقفًا سلبيًا من الأنثى بقدر ما يريد أن يضع الأمانة الشرعية بيد من هو كفوًا لها , يستطيع ان يتحرّك في المجتمع طوال الوقت بلا موانع بيولوجية (حمل, ولادة , دورة شهرية, خجل ) , وأن تكون لديه جرأة وحضور في مجتمع المسلمين الذي هو مؤتمن على دينهم وحياتهم , وأمنهم القومي أيضا فيما يتعلق بالجهاد والدفاع عن ,الوطن, النفس ,العرض, المقدسات .
وعلى حسب هذه الحقائق الموضوعية فإنه لا يجوز شرعًا وعقلًا من كان لا تتوفر فيه الجرأة الاجتماعية والحضور الدائم في المجتمع والشجاعة في مواجهة أعداء الدين والملة وكانت صلاته كلها احتياط, أن يكون مؤتمنًا على الشريعة ومرجعًا للمسلمين , لأن في ذلك مفسدة كبيرة, فضلًا عن مَنْ أسقط الجهاد من رسالته العملية التي يقدمها للمسلمين , في زمان باتت فيه النساء والفتيات يجاهدن في سبيل الله ويقمن بعمليات بطولية في غاية الشجاعة والنبل والحس الإنساني العميق, وقد تقتل من أجل حياة المسلمين بعزة وكرامة.