الصفحة 7 من 17

وما رواه البيهقيّ ؛ عن العلاء بن الحارث أنّ عائشة - رضي الله عنها - قالت: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - من اللّيل ؛ فصلّى ؛ فأطال السّجود ؛ حتّى ظننت أنّه قُبض ؛ فلما رأيت ذلك ؛ قُمت ؛ حتّى حرّكت إبهامه ؛ فتحرّك ؛ فرجعت ؛ فسمعته يقول - في سجوده -: (( أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ بك منك ؛ لا أُحصي ثناءً عليك ؛ أنت كما أثنيت على نفسك ) )؛ فلمّا رفع رأسه من السجود ، و فرغ من صلاته ؛ قال: (( يا عائشة( ! ) ، أو: يا حميراء ( ! ) ؛ أظننت أنّ النّبيّ قد خُلس بك ))؛ قلت: لا - يا رسول الله - ؛ و لكنّني ظننت أنّك قد قُبضت ؛ لطول سجودك ؛ فقال: (( أتدرين أيّ ليلةٍ هذه ؟ ) )؛ قلت: الله ورسوله أعلم ؛ قال: (( هذه ليلة النّصف من شعبان ؛ إنّ الله - عزّ وجلّ - يطّلع على عباده - ليلة النّصف من شعبان - ؛ فيغفر للمستغفرين ، و يرحم المسترحمين ، ويؤخّر أهل الحقد كما هم ) ) [1] .

ومن ذلك ما رُوي عن عكرمة في تفسير قوله - تعالى -: [ حم ، والكتاب المبين ، إنّا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ إنّا كنا منذرين ، ... فيها يفرق كلّ أمرٍ حكيم ] ؛ أنّه قال: اللّيلة الّتي يفرق فيها كلّ أمرٍ حكيمٍ هي ليلة النّصف من شعبان . و احتُجّ لعكرمة [2]

(1) قلت: هذا لا يصحّ إسناده ؛ لأنّه منقطعٌ بين العلاء بن الحارث و عائشة ؛ كما بيّنه المنذريّ في"الترغيب" ( 2 /81 ، و 3/284 ) .

(2) إنّ عكرمة - نفسه - لم يستدلّ بها ؛ و إنّما هو غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت