إنَّها لو كانت بهذه المثابةِ لكان فيها من النَّفع ما لا يخطرُ على بالٍ ولتغيَّرَ الحالُ وتبدَّل المقالُ ولكُنَّا على أجملِ حالٍ [1] ، ولكنْ يا حسرةً على العبادِ فإنَّ الناظرَ في أحوالِ بعضِ الصُّحفِ والمجلاتِ التي تباعُ في أسواقِنا ، يجدُ فيها ما يندى لهُ القلبُ وتحزنُ له النفسُ ، وتتفطرُ له الكبدُ ، عن ماذا أتحدَّث وماذا أدعُ ؟ وماذا أخذُ وماذا أتركُ ؟ من الغُثاء الذي تُطالعنا به تلكَ الصُّحفُ والمجلاتُ ..هل أتكلَّم عن سُخفهم وضَلالاتهم ..أم أتكلَّم عن الإباحيةِ ..أم عن السخريةِ والاستهزاءِ ..أم عنِ الشركِ والكفرِ باللهِ عزَّ وجلَّ ..أم عن تِلكَ الفتاوَى التي يصدُرُها من لا خلاقَ لهُ من الفنانينَ وأذنابِهم ..
دعني يا أُخيَّ أسمعكَ طرفًا من كلامهم حتَّى تعلمَ خُطورةَ الأمرِ وهولَ الكارثةِ وفداحةِ المُصيبةِ:
(1) انظر فتاوى الشيخ العلامة ابن جبرين في بيان جواز ذلك فتاوى إسلامية (4/387-388)