فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 15

أيُّها الأخُ المباركُ: لقد كثرتْ في هَذَا الزمانِ الفتنُ وتكاثرتِ المحنُ ، وتنوعتِ الأساليبُ الماكرةُ ، والحيلُ الفاجرةُ التي تصدُّ المسلمَ عن دينِه وتجعلهُ ينكصُ على عقِبيهِ عياذًا باللهِ من ذلكَ ، ومن تلكَ الفِتن التي عظُمَ فيها الخطبُ واشتدَّ فيها الكربُ وسائلُ الأعلامِ ؛ مقروءةً كانتْ أو مرئيةً ، تلك الفتنةُ التي عكفَ عليها الكثيرونَ ، وانفتن بها آخرونَ ، فأصبحتْ حديثَ مجالسِهم ، وأنيسَ وحدتِهم ، ومصدَرَ عِلمهم ، لا همَّ لهمْ إلا تقليبُ صَفحَاتِها ، والنظرُ في أخبارِها ، ولا ضيرَ في ذلك ..نعم لا ضيرَ ! إذا كانت تلكَ المجلاتُ والصحفُ التي تقلِّبها ذاتَ اليمينِ وذاتَ الشِّمالِ وسائلَ فعّالةً في ترسيخِ بناءِ العقيدةِ في القُلوبِ ،وتربيةِ النفوسِ ، وتبصيرِ الناسِ معالمَ دينهم وأمورَ دُيناهم ، لا ضيرَ لو كانتْ تكتُبُ عن الغزوِ الفكريِّ وأهدافِهِ الخفيَّةِ التي يُرادُ منها صَرفُ الأمةِ عن دينها ..لا ضيرَ لو كانتْ تكتُبُ عن الفسادِ الأخلاقيِّ في الغربِ الكافرِ وما يجرُّه على الناسِ من آثارٍ سيئةٍ في حياتهم ..لا ضَيرَ لو كانتْ تكتبُ عن الرِّبا ، وكيف يحدثُ الظلمُ الاقتصاديُّ والاجتماعيُّ عن إدارةِ المالِ بطريقِ الرِّبا ..لا ضيرَ لو كانت تكتبُ عن كشفِ المؤامراتِ التي يرادُ منها القضاءُ على الإسلام وأهلهِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت