وقد قرأ علينا أبوعلي الحافظ هذا الباب، وحدثنا به عن أبي عبدالرحمن النسائي وهو إمام عصره عن قتيبة بن سعيد، ولم يذكر أبوعبدالرحمن ولا أبوعلي للحديث علة فنظرنا فإذا الحديث موضوع وقتيبة بن سعيد ثقة مأمون.
حدثني أبوالحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه قال: حدثنا محمد ابن إسحاق بن خزيمة قال سمعت صالح بن حفصويه النيسابوري قال أبوبكر وهو صاحب حديث يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: قلت لقتيبة بن سعيد: مع من كتبت عن الليث بن سعد حديث يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل؟ فقال: كتبته مع خالد المدائني (1) .
قال البخاري: وكان خالد المدائني يدخل الأحاديث على الشيوخ.?
ابن أبي حاتم قال رحمه الله في"العلل" (ج1 ص91) : سمعت أبي يقول: كتبت عن قتيبة حديثًا عن الليث بن سعد لم أصبه بمصر عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ عن النّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنّه كان في سفر فجمع بين الصّلاتين.
وقال أبي: لا أعرفه من حديث يزيد، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث.
حدثنا أبوصالح: قال حدثنا الليث عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا الحديث.
الحافظ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ذكر الحديث بأسانيد إلى قتيبة ثم ذكر كلام البخاري من طريق الحاكم ثم عقّبه بقوله: قلت: لم يرو حديث يزيد بن حبيب عن أبي الطفيل عن الليث غير قتيبة وهو منكر جدًا من حديثه ويرون أن خالدًا المدائني أدخله على الليث وسمعه قتيبة معه فالله أعلم.? (ج12 ص467) .
الحافظ أبومحمد علي بن أحمد بن حزم رحمه الله قال في
(1) ? ? هو خالد بن القاسم، وترجمته في ?ميران الإعتدال". قال الأزدي: أجمعوا على تركه."