"المحلى" (ج3 ص174) بعد ذكره هذا الحديث من طريق الليث بن سعد به: فإن هذا الحديث أردى حديث في الباب لوجوه، أولها: أنه لم يأت هكذا إلا من طريق يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل، ولا يعلم أحد من أصحاب الحديث ليزيد سماعًا من أبي الطفيل. والثاني: أن أبا الطفيل (1) صاحب راية المختار، وذكر أنه كان يقول بالرجعة. والثالث: أننا روينا عن محمد بن إسماعيل البخاري مؤلف"الصحيح"أنه قال: قلت لقتيبة... وذكر القصة المتقدمة.
الشافعي رحمه الله: قال رحمه الله: ليس الشاذ من الحديث ما يرويه الثقة ولا يرويه غيره، ولكن الشاذ ما يرويه الثقة ويخالفه عمل الناس مثل حديث معاذ في غزوة تبوك في الجمع بين الصلاتين.? من
"طبقات الشافعية"لأبي عاصم محمد بن أحمد العبادي ص (19) .
حاصل ما قاله أهل العلم في هذا الحديث:
صحيح عند ابن حبان.
حسن عند الترمذي.
منكر عند الخطيب وأبي داود إن ثبت عنه.
موضوع عند الحاكم.
الجواب عن هذه المطاعن
الجواب عن المطاعن الثلاث الأولى هو: أن قتيبة رحمه الله تعالى لم ينفرد به بل قد رواه هشام بن سعد كما سيأتي إن شاء الله.
وأما قول أبي سعيد بن يونس: يقال: إن قتيبة غلط فيه إلخ كلامه. فهذا لا يثبت إلا ببرهان.
وأما القصة التي ساقها الحاكم والخطيب واعتمد عليها ابن حزم، فإنّها تدور على شيخ الحاكم محمد بن موسى بن عمران. قال الحافظ في"لسان الميزان": وكان له فهم، ولكنه كان مغفلًا، ذكره الحاكم.? وصالح بن حفصويه راوي القصة عن البخاري ما وجدت ترجمته، ولا نكتفي بقول الإمام ابن خزيمة: وكان صاحب حديث. فثبوت القصة متوقف على صحة السند إلى البخاري رحمه الله.
(1) ?…أبوالطفيل صحابي، ولم يثبت أنه كان يؤمن بالرجعة، والواجب هو الإمساك عن مساوئ السلف.