البخاري رحمه الله، والطبراني في"الصغير" (ج ص234) وقال: لا يروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد تفرد به قتيبة.
فائدة:
قال المباركفوري رحمه الله في حديث عبد الله بن عمرو: فلينظر من أخرجه؟ فوجدته في مسند أحمد (ج2 ص181) و ص (204) ، وفي
"مصنف ابن أبي شيبة" (ج2 ص458) من طريق حجاج أيضًا. وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (ج2 ص108) : فيه الحجاج بن أرطأة وفيه كلام.
الطاعنون في حديث قتيبة
تقدم قول الترمذي رحمه الله تعالى: والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير إلى آخر كلامه رحمه الله.
ذكر الحافظ في"التلخيص" (ج2 ص49) أن أبا داود قال: إنه حديث منكر وليس في جمع التقديم حديث قائم.?
وأقول: ينظر في صحة هذا عن أبي داود فإن الأحاديث الثابتة في جمعه صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم عرفة في الصحيحين وغيرهما.
قال الحافظ في"التلخيص": وقال أبوسعيد بن يونس: لم يحدثْ بهذا الحديث إلا قتيبة، ويقال: إنه غلط فيه، فغير بعض الأسماء وإن موضع يزيد بن حبيب، أبوالزبير.
الحاكم أبوعبدالله جعله مثالًا للشاذ، فقال رحمه الله بعد ذكره بالسند المتقدم: هذا حديث رواية أئمة ثقات، وهو شاذ الإسناد والمتن لا نعرف له علة نعلله بها، ولو كان الحديث عند الليث عن أبي الزبير عن أبي الطفيل لعللنا به الحديث، ولو كان عند يزيد بن أبي حبيب عن أبي الزبير لعللنا به، فلما لم نجد له العلتين خرج عن أن يكون معلولًا، ثم نظرنا فلم نجدْ ليزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل روايةً، ولا وجدنا هذا المتن بهذه السياقة عند أحد من أصحاب أبي الطفيل، ولا عند أحد ممن رواه عن معاذ غير (1) أبي الطفيل فقلنا: الحديث شاذ. ثم ذكر نحو ما تقدم عن ابن حبان من أنه كتب هذا الحديث عن قتيبة سبعة وأن علامتهم عليه، ثم قال: قائمة الحديث إنما سمعوه من قتيبة تعجبًا من إسناده ومتنه ثم لم تبلغنا عن واحد منهم أنه ذكر للحديث علة.
(1) ?…في الأصل: عن، وهو تصحيف.