قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج1 ص386) : حدثنا قتيبة حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عن معاذ بن جبل أنّ النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشّمس، أخّر الظّهر إلى أن يجمعها إلى العصر فيصلّيهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشّمس، عجّل العصر إلى الظّهر، وصلّى الظّهر والعصر جميعًا، ثمّ سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخّر المغرب حتّى يصلّيها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجّل العشاء فصلاها مع المغرب.
قال: وفي الباب عن عليّ، وابن عمر، وأنس، وعبدالله بن عمرو، وعائشة، وابن عبّاس، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبدالله.
قال أبوعيسى: وروى عليّ بن المديني عن أحمد بن حنبل عن قتيبة هذا الحديث، وحديث معاذ حديث حسن غريب تفرد به قتيبة عن الليث، ولا نعرف أحدًا رواه عنه غيره، وحديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الطفيل عن معاذ حديث غريب. والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع في غزوة تبوك بين الظّهر والعصر وبين المغرب والعشاء. رواه قرة بن خالد، وسفيان الثوري، ومالك، وغير واحد عن أبي الزبير المكي.?
تخريج الحديث:
أخرجه أبوداود (ج1 ص278) ، وقال: لم يرو هذا إلا قتيبة وحده. وابن حبان
(ج3 ص91) ، وقال عقبه: سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: عليه علامة الحفاظ، كتبوا عني هذا الحديث أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والحميدي، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأبوخيثمة، حتى عدّ سبعة (1) .
وأخرجه أحمد (ج5 ص241) ، والدارقطني (ج1 ص392) ، والبيهقي (ج3 ص163) وذكر عقبه ما سنذكره إن شاء الله من كلام
(1) ?…قال الخطيب في ?التاريخ" (ج12 ص466) : وعندي أن الرجلين اللذين أغفلهما أبوزرعة: عبدالله بن عبدالكريم الرازي، وأبوالحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري."