فحقه أن ينظر في حديثه فإن وافق الثقات قُبل وإلا رُدَّ. وتبع ابن أبي حاتم على هذا ابن الصلاح (308- 310-) ، وأما الذهبي (الميزان 1/4) ، فجعلها في أدنى مراتب التعديل وهي المرتبة الرابعة، وتبعه، العراقي (شرح التبصرة 2/2-12) ، وكذا السخاوي جعلها في أدنى مراتب التعديل الست (فتح المغيث 2/109- 116) ، وقال: وضابط هذه المرتبة: كل ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح. أ هـ.
قلت: فهل بعد هذا يجعل هذا الراوي (ثقة) !!!
3-هذا الرواي مما يؤكد أحقية وضعه في المرتبة السابق ذكرها عدة أمور:
أولًا: هذا الراوي لم يذكره أحد بجرح ولا تعديل -سوى ما تقدم- مما يدل على عدم شهرته بالعلم والرواية.
ثانيًا: لم يذكره البخاري في تاريخه مع ذكره لأمثاله.
ثالثًا: لم يذكره أحد ممن صنّف في الرواة.
رابعًا: تفرد بذكره ابن حبان في كتابه «الثقات» ، وشرطه معروف فيه.
خامسًا: ونظرًا لما تقدم فقد اختلف -أيضًا- في اسمه، فذكر مرة «عمرو» ، ومرة «عمر» .
فحُكمك عليه بأنه ثقة لا يستقيم مع ما تقدم.
كما لا يستقيم مع ما تقدم أن تصحح الإسناد بذلك.
ب- تحسينك لحديث أبي أمامة -رضي الله عنه-:
حسَّنتَ حديث أبي أمامة -رضي الله عنه-، ولفظه: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال: «يا معشر الأنصار، حمروا وصفروا، وخالفوا أهل الكتاب، فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسرولوا وائتزروا، وخالفوا أهل الكتاب» ، قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فتخففوا وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب» ، قال: فقلنا: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم، ويوفرون سبالهم؟ قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قصوا سبالكم، ووفروا عثانينكم».
فقلت: إسناده حسن.