1-الأخذ من اللحية في النسك عن الصحابة -رضوان الله عليهم-: ذكرت من أُثر عنهم أخذ اللحية في النسك فأثبت أن في المسألة خلافًا -أي يجوز الأخذ منها في غير النسك، وكذا الأخذ المطلق من غير تحديد بما زاد على القبضة- فقلت: وأما الأخذ منها في غير نسك ففيه مجيء الرواية مطلقةً: عن أبي هريرة أنه كان يأخذ من لحيته وبمعناه ما روي عن الحسن البصري: أنهم كانوا يرخصون في الأخذ منها. (139) ، وينظر: (229، 294، 295) .
قلتُ: وهذا الكلام منك غير صحيح لأن ما استدللت به من أثر أبي هريرة والحسن البصري لا يصح فكلاهما ضعيفان ولا حجة فيهما.
وعلى منهجك لا تدخل في الاستدلال!
فكيف أثبت الخلاف هنا بأمر ليس له أصل. بينما الأصل هو الإجماع عنهم أنهم لا يأخذون لحاهم -فيما زاد على القبضة- إلا في حج أو عمرة.
قلت: وأما كون الأثرين ضعيفين فسيأتي بيانه.
قلت: وأيضًا لو صح الأثران كما زعمت فهما مطلقان كما قررته فلماذا لم تحمل المطلق على المقيد كما هي عادتك في التأصيل (ينظر: ص191) . إلا أنك هنا لم ترد ذلك.
وحتى تجرأت وقلت: كراهة الأخذ منها لم تؤثر عن الصحابة، بل المأثور عن الصحابة الأخذ منها، وكذلك جمهور التابعين) (305) ، وقولك: (وفعل الصحابة...) و308.
2-الأخذ من اللحية في النسك عن التابعين -رحمة الله عليهم-:
ذكرت من أُثر عنهم أخذ اللحية في النسك، وهذا في الواقع إجماع منهم بأسانيد صحيحة متواترة.
ولكنك لم ترد ذلك، فأثبت أن في المسألة خلافًا، فقلتَ: بعد أن ذكرت القسم الأول-:
(2) إباحتهم الأخذ من اللحية من غير حدِّ ولا توقيت كما جاءت به الرواية إفتاءً من مذهب الحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وكما جاء عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وطاوس بن كيسان اليماني من فِعْلهما (ص: 147) ، وينظر: 229، 295).
قلت: وهذا الكلام منك غير صحيح لأن ما استدللت به من الآثار عن هؤلاء كلها غير صحيحة. عدا القاسم وحده.