الصفحة 31 من 157

وعلى منهجك لا تدخل في الاستدلال لضعفها.

وكيف أثبت بها الخلاف ونقضت بها الإجماع وهو محكي عنهم نصًا.

قلت: وأما كون الآثار المذكورة ضعيفة فإن الرواية عن الحسن، وابن سيرين، فلا تصح لكون المتفرد بها عنهما هو أبو هلال الراسبي، وهو متكلم فيه بما لا يجوز الاحتجاج معه بتفرده، أما أنت فحسنت حديثه.

وأما الرواية عن طاوس، فلا تصح أيضًا لكونه تفرد بها ابن جريج وهو مدلس قبيح التدليس، ولم يذكر سماعه -كما قلت أنت- فكيف تقول عن إسناده: (إسناده صالح) وتبرر ذلك بقولك: (يحتمل مثله في الآثار، ولم أجزم بصحته) !!!

إذا كيف تجعله حجة لك. فلم يبق إلا الرواية عن القاسم وحده وهي داخله في عموم الإجماع عن التابعين أنهم لا يأخذون من لحاهم فيما زاد عن القبض إلا في الحج أو العمرة -كما نقلت أنت الإجماع عنهم بذلك-!!

وأيضًا: فلو صححنا الآثار كما زعمت، وهي مطلقة، فلماذا لم تحمل المطلق على المقيد كما تقدم ذكر هذا في الصحابة قبل.

لكنك لم ترد ذلك.

جـ - استخدام عبارات توهم التضعيف لمعان غير ضعيفة وبالعكس:

1-المتابعات في حديث جابر -رضي الله عنه-:

ذكرت حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، وهو حديث صحيح، إلا أنك عند ذكرك لألفاظ الحديث المختلف فيها على جابر وعلى أبي الزبير -الراوي عن جابر-، فإنك تُعبِّر عنها بقولك: وقد رواه فلان عن فلان، وهذه متابعة ضعيفة...

قلت: لا يجوز هنا أن يقال لحديث إسناده صحيح عند ذكر اختلاف ألفاظه أن يقال: وقد رواه فلان ... ثم تقول: وهذه متابعة ضعيفة، لضعف أشعث...

وذلك أن الأصل في هذا: أن يقال: وقد رواه فلان عن فلان، ثم تقول: ورواية فلان ضعيفة... أو: وهذه الرواية ضعيفة.

وذلك أن الأصل في المتابعة أنها على نوعين:

الأول: أن تكون المتابعة موافقة للمتابع في المتن أو الإسناد على قسمين -أيضًا- فهنا يقال: وقد تابعه فلان...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت