قال أحمد بن حنبل: ما أجبتُ في مسألة إلا بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجدت فيه ذلك السبيل إليه، أو عن الصحابة، أو عن التابعين، فإذا وجدت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعْدِل إلى غيره، فإذا لم أجد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، فإذا لم أجد عن الخلفاء فعن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر فالأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فعن التابعين، وعن تابعي التابعين. (المسودة 336) .
وينظر: «روضة الناضر» (335- 372) .
وإليك تفصيل الكلام على «كتاب اللحية» :
أولًا: (مقدمة مهمة عن كتاب اللحية)
وهي مختصر لتحريرك لمسألة اللحية ومنهجك فيها:
وسأختصرها في أربعة أمور:
الأول: أثبت أن الأحاديث الصحيحة التي وردت في حكم اللحية هي ثلاثة أحاديث:
1-حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
2-حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
3-حديث أبي أمامة -رضي الله عنه.
الثاني: ذكرت أن هذه الأحاديث الثلاثة مرتبط حكمها بالعلة الواردة فيها وهي مخالفة أهل الكتاب، وبذلك تعود المسألة إلى حكم مخالفة أهل الكتاب.
الثالث: ذكرت أن الصحابة -رضي الله عنهم- اختلفوا في حكم اللحية.
وكذلك التابعين -رضي الله عنهم- اختلفوا في حكم اللحية.
الرابع: منهجك مما قررته وحررته عدم اعتبار «حجية الإجماع» ، وكذلك «مذهب الصحابي» سواء انفرد أو خالف، أو اجتمع الصحابة على شيء.
وإليك بيان حقيقة ما حررته وأنه خلاف الواقع مما صحَّ وثبتَ:
أما الأول: وهو دعواك أن الصحيح في حكم اللحية هو ثلاثة أحاديث:
وهي حديث أبي هريرة، وحديث ابن عمر، وحديث أبي أمامة، وما زعمته ليس بصحيح، وإنما الصحيح من الأحاديث في حكم اللحية هو الآتي:
1-حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
2-حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
3-حديث جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-.