الصفحة 22 من 157

والثالثة: أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفًا منهم.

والرابعة: اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم.

والخامسة: القياس على بعض هذه الطبقات.

ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان، وإنما يؤخذ العلم من أعلى. اهـ.

قال العلائي: هذا كله نص الإمام الشافعي -رحمه الله- في الكتاب المشار إليه، ورواه البيهقي عن شيوخه عن الأصم عن الربيع بن سليمان عنه.

وهو صريح في أن قول الصحابي عنده حجة مقدمة على القياس.

كما نقله إمام الحرمين، وإن كان جمهور الأصحاب أغفلوا نقل ذلك عن الجديد.

ويقتضي أيضًا أن الصحابة إذا اختلفوا كان الحجة في قول أحد الخلفاء الأربعة -رضي الله عنهم- إذا وجد عنهم، للمعنى الذي أشار إليه الإمام الشافعي وهو اشتهار قولهم ورجوع الناس إليهم.

(إجمال الإصابة 38- 39) .

قول الإمام أحمد (164- 241هـ) :

قال القاضي: إجماع أهل كل عصر حجة، ولا يجوز اجتماعهم على الخطأ.

وهذا ظاهر كلام أحمد -في رواية المروذي-.

وقد وَصَفَ أخذ العلم فقال: ينظر ما كان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يكن فعن أصحابه.

فإن لم يكن فعن التابعين.

قال: وقد علَّقَ القول -في رواية أبي داود- فقال:

الإتباعُ أن يتبع الرجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أصحابه، وهو بَعْدُ في التابعين مُخَيَّر.

قال: وهذا محمول من كلامه على آحاد التابعين، لا على جماعتهم، وقد بيَّن هذا في رواية المرُّوذي فقال:

إذا جاء الشيء عن الرجل من التابعين لا يُوجد فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يلزم الآخذ به. (المسودة لآل تيمية 317- 318) .

وقال أبو داود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت