الصفحة 21 من 157

وإن وجدنا للمفتين في زماننا وقبله اجتماعًا في شيء لا يختلفون فيه تبعناه، وكان أحَدَ طُرُق الأخبار الأربعة، وهي: كتاب الله، ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم القول لبعض الصحابة، ثم إجتماع الفقهاء.

فإذا نزلت نازلة لم نجد فيها واحدًا من هذه الأربعة فليس السبيل في الكلام في النازلة إلا اجتهاد الرأي. أ هـ.

قال العلائي الشافعي (761هـ) :

هذا كله كلام الشافعي -رحمه الله- في كتاب «الرسالة» القديمة. (إجمال الإصابة في أقوال الصحابة 39- 41) . وينظر: (إعلام الموقعين 4/120- 123) .

وقال الشافعي -في كتاب «اختلافه مع مالك، وهو من الكتب الجديدة:-

ما كان الكتاب أو السنة موجودين فالعُذر على من سمعهما مَقْطوعٌ إلا باتباعهما، فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحدٍ منهم، ثم كما كان قول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- أحبّ إلينا إذا صرْنا إلى التقليد، وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة، فنتبع القول الذي معه الدلالة، لأن قول الإمام مشهور بأنه يُلْزم الناس، ومَنْ لَزمَ قولُه الناس كان أظهر ممن يفتي الرجل أو النَّفر، وقد يأخذ بفتياه أو يدعها، وأكثر المفتين يُفْتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا يُعْنى العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام. وقد وجدنا الأئمة يبتدئون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه، ويقولون فيُخْبرون بخلاف قولهم، فَيَقبلون من المُخبر ولا يستنكفون أن يرجعوا. لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم.

فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين في موضع الإمامة أخذنا بقولهم وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم.

قال والعلم طبقات:

الأولى: الكتاب والسنة إذا ثبتت السنَّة.

والثانية: الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت