هذه قدم محمد ، هي والله أخت القدم التي في المقام ، وهذه قدم أبي قحافة أو ابنه .
وقال: ههنا عبر ابن أبي قحافة .
فلم يزل بهم حتى وقفهم إلى باب الغار وقال لهم: ما جازوا هذا المكان ، إما أن يكونوا صعدوا السماء أو دخلوا الأرض . وبعث الله العنكبوت فنسجت على باب الغار [1] .
اقول:
هل بعد كذب نجاح هذا من كذب ؟ لا اظن ذلك .
فماذا عساي ان اعلق على امثاله لانه قد وصل بفعلته هذه الى اعلى درجة يصل اليها انسان في الكذب ، والافتراء ، والبهتان .
ويستمر مسلسل الكذب
* ومن كذبه قال:
وكانت تهيئة راحلتين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن اريقط بن بكر شاقة دفع نقودها علي بن أبي طالب .
وأشار إلى المصادر: [ البحار 19 / 70 - إعلام الورى / 63 - الاحتجاج للطبرسي / ج1 ص 204 ] [2] .
وعند الرجوع إلى رواية إعلام الورى ، والبحار نجد ما يلي:
وقال أبو بكر: ائت أسماء ابنتي وقل لها: أن تهيئ لي زادا وراحلتين، وأعلم عامر بن فهيرة أمرنا وكان من موالي أبي بكر وقد كان أسلم وقل له: ائتنا بالزاد والراحلتين .
فجاء ابن اريقط إلى علي عليه السلام ، فأخبره بذلك ، فبعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزاد وراحلة ، وبعث ابن فهيرة بزاد وراحلتين .
أقول:
إذن فالزاد والراحلتان كانتا من ابن فهيرة مولى أبي بكر وليس من علي رضي الله عنه ، فسبحان الله على مقدرة هذا الرجل العظيمة على الكذب، فما أن تكتشف كذبة له إلا وتجد اكبر منها بعد اسطر ، بل تجد من غير مبالغة الكذب في كتابه بين سطر واخر ، بل ربما بين كلمة واخرى .
وبعد رجوعي إلى رواية الاحتجاج للطبرسي فاني لم اجد مثل هذا الكلام في كتابه ولا ادري من أين أتى بها المكتشف .
رفيقان لا ثالث لهما
قال نجاح:
(1) [ إعلام الورى بأعلام الهدى / الشيخ الطبرسي ج 1ص 148- 149 ]
(2) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر / نجاح الطائي ص 80 ]