فبداية كذبه كلمة (قدم إبراهيم) التي اضافها من عنده لان الأحاديث لم تذكر ذلك وهو لم يفصلها بين قوسين أو بين شارحتين لكي يتبين القارئ أنها من كلامه .
وثانيًا قال نجاح:
هذه قدم محمد - صلى الله عليه وسلم - المشابهة للقدم التي في المقام أي مقام إبراهيم ، ولم يذكر كرز القافي قدم أبي بكر مع قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فإليك الروايات التي اعتمدها لتعرف حقيقة هذا الرجل:
الخرائج والجرائح
في الخرائج والجرائح قال علي عليه السلام:
فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن قريشا دبرت كيت وكيت في قتلي فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة ، فقد أمرني الله تعالى بذلك.
فقلت له: السمع والطاعة . فنمت على فراشه ، وفتح رسول الله صلى الله عليه وآله الباب ، وخرج عليهم وهم جميعا جلوس ينتظرون الفجر ، وهو يقول:
{ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ } (يّس:9)
ومضى وهم لا يرونه ، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره- وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم - فأخرجه معه إلى الغار.
فلما طلع الفجر تواثبوا إلى الدار ، وهم يظنون أني محمد صلى الله عليه وآله فوثبت في وجوههم وصحت بهم . فقالوا: علي ؟ ! قلت: نعم . قالوا:
وأين محمد ؟ قلت: خرج من بلدكم . قالوا: وإلى أين خرج ؟ قلت: الله أعلم. فتركوني وخرجوا فاستقبلهم أبو كريز الخزاعي وكان عالما بقصص الآثار، فقالوا:
يا أبا كريز اليوم نحب أن تساعدنا في قصص أثر محمد ، فقد خرج عن البلد. فوقف على باب الدار ، فنظر إلى أثر رجل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هذا أثر قدم محمد ، وهي والله أخت القدم التي في المقام !
ومضى به على أثره حتى إذا صار إلى الموضع الذي لقيه فيه أبو بكر ، فقال: [ هنا ] قد صار مع محمد آخر ، وهذه قدمه ، إما أن تكون قدم أبي قحافة أو قدم ابنه .