لقد بدأ اختلاق رواية حضور أبى بكر في الغار وصحبته للرسول في الهجرة في زمن حكومة أبي بكر ، وكانت عائشة ، وانس بن مالك ، وأبو هريرة يقودون هذا المشروع الخطير في اختلاق المناقب للسلطان وترك الأحاديث الصحيحة لرسول الرحمن .
وأصبحت قضية اختلاق المناقب للسلاطين المسلمين عادة مألوفة في زمن الدول الأموية والعباسية وغيرها ، وكانت الليرات الذهبية تدفع اللاهثين خلف الدنيا لاختلاق اكبر عدد ممكن من الفضائل للزعماء [1] .
أقول:
قديمًا قيل: ( وكل اناء بالذي فيه ينضح ) ، فلا عجب اذ ذاك من اتهام هذا المجنون اهل السنة بالكذب ، لانه وبكل بساطة لا يعرف الا الكذب صنعة فهو خلقه، ودينه ، وسجيته ، وملكته ، وحرفته ، وما يفعله به وما دام هذا حاله فلا يرى غيره الا مثل حاله ليحكم على الغير بانه مساوٍ له .
{ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاء } (النساء: من الآية89)
ومهما تكن عند أمرى من خليقة ** وإن خالها تخفى على الناس تعلم
وانا اذ أربأ بنفسي عن مجابهة هذا الكذاب السفيه عملًا انطلاقًا من قول الشاعر:
اذا نطق السفيه فلا تجبه ** فخير من اجابته السكوت
ألا انني اوجه من خلال هذا المكتشف النصح لغيره الا يقعوا في ما اوقع به نفسه لئلا يكون مصيرهم مصيره .
لا يكذب المرء الا من مهانته ** او فعلة السوء او من قلة الادب
وارى من خلال المكتوب والله اعلم انها جميعًا قد تحققت فيه والعياذ بالله.
تغيير الاسماء
* واستمر نجاح في تخبطه وفشله حيث قال:
(1) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر؟ / نجاح الطائي 99 ]