قام مكرة الحزب القرشي بإجراء تغيير في اسم (أبي بكر) ليوافق اسم (عبد الله بن بكر) فجعلوا اسمه (عبد الله) وهو (عتيق) ، فبقي التغيير بين (أبي بكر) وهو سهل وبسيط على رجال التزييف والتزوير ولا يحتاج إلا إلى نقطة على الياء وكان الأمر أسهل من هذا في زمن افتقاد الخط العربي للنقاط ، واستمر التصحيف فجعلوا (عمر بن الحطاب) (عمر بن الخطاب) بينما كان ابن العاص يستهين بمهنة الحطاب ولم يسمع الصحابة اسم الخطاب المختلق [1] !
أقول:
ابرز هذا المكتشف عن مقدار ضعته وحمقه ، فهو لم يكتف بالطعن المباشر بافعال واخلاق اناس هم خير البشر بعد الانبياء ، ولم يكفه التطاول زورًا وبهتانًا على الناس والطعن بشرفهم وعرضهم .
فاخذ ايضًا يطعن في اسمائهم ، ولا غرابة من فعلته هذه لانه فعل الاشد والادهى بادعائه كذبًا ، وزورًا ، وبهتانًا ما يخالف الواقع والمشهور والمستفيض من الاخبار في حق الاشراف الاخيار صحابة الرسول الابرار ، يقول وبملء فمه الذي سيملأ ان لم يتب قيحًا ودمًا:
( ان النقطة مضافة ) ونسي هذا الكذاب او تناسى ان الاسماء لا تشرف اصحابها بل الذوات هي التي ترفع الاسماء وتجعل منها اعلامًا وجبالًا يهتدى بها ، فعمر ابن الخطاب وان كان اسمه على غير هذه الشاكلة فلا يضر لانه عمر الذي به نصر الله الاسلام ، واعز الملة وقمع البدعة والكفر.
وهل مهنة الحطابة فيها اهانة لصاحبها الم يكن نبي الله نوح نجارًا ، ونبي الله زكريا نجارًا مثله ، وكان نبي الله عيسى راعيًا للغنم ، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم راعيًا كذلك .
(1) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر؟ / نجاح الطائي 109]