الصفحة 36 من 203

* قال جعفر السبحاني في كتابه السيرة المحمدية:

وكان النبي وابو بكر قد امضيا ليلة الهجرة وليلتين اخريين في غار ثور الواقع في جنوب مكة ، وذلك ليعمي على قريش فلا يتبعوا اثره ، اذ ان الطريق الى المدينة يقع في شمال مكة ، ثم قال:

وبالنسبة الى مصاحبة ابي بكر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهي مسالة تاريخية غامضة .

1-فيعتقد البعض انها كانت بالصدفة ، أي انه تقابل معه في الطريق فاصطحبه معه الى غار ثور .

2-بينما يرى اخرون ان النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب في نفس الليلة الى منزل ابي بكر فخرجا في منتصف الليل الى الغار .

3-في حين ان فريقًا ثالثًا يذهب الى ان ابا بكر جاء الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فارشده الامام علي الى مخبا النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] .

أقول:

السبحاني ذكر هنا كل الاحتمالات الواردة التي ادت الى مصاحبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لابي بكر بالهجرة فذكر ثلاثة احتمالات ولكنه لم يذكر منها عدم وجود ابي بكر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة ، فمن اين اتيت بهذا الاكتشاف يانجاح فانما هي واحدة من اثنتين اما انك اعلم من كل هؤلاء ؟! او انك اكذب من على وجه الارض ؟! وهذا الذي اراه فيك قويا .

اختلاق المناقب للصحابة

* ومن هذيانه ايضًا قوله:

ويتعجب المرء من كثرة أكاذيب قريش وأذنابهم وقدرتهم الفنية العالية في هذا المجال ويكفي أن تعلم أن دهاء قريش لا يلحقه دهاء في ذلك الوقت.

ورجال الحزب القرشي حاولوا جهدهم حشر أبي بكر في قضية الغار والهجرة متشبثين بكل الوسائل الممكنة في هذا المجال ، فانتشرت عشرات الأحاديث المختلقة بين الناس ووضعت الدولة عيدًا كبيرًا لهذه المناسبة [2] .

ثم قال:

(1) [ السيرة المحمدية دراسة تحليلية للسيرة المحمدية على ضوء الكتاب والسنة والتاريخ الصحيح / جعفر السبحاني ص 101 ]

(2) [ صاحب الغار أبو بكر أم رجل أخر ؟ / نجاح الطائي7- 13 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت