أما خروج أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وآله فغير مدفوع ، وكونه في الغار معه غير مجحود ، واستحقاق اسم الصحبة معروف [1] .
* وقال ايضًا:
وفى صبيحة هذه الليلة صار المشركون الى باب الغار عند ارتفاع النهار لطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - فستره الله تعالى عنهم ، وقلق أبو بكر بن ابى قحافة وكان معه في الغار بمصيرهم الى بابه وظن انهم سيدركونه فحزن لذلك وجزع فسكته النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفق به وقوى نفسه بما وعده من النجاة منهم وتمام الهجرة له [2] .
* قال شيخ الطائفة الطوسي والشريف المرتضى:
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما استتر في الغار كان مستترا من أوليائه وأعدائه ولم يكن معه إلا أبو بكر وحده [3] .
هذه اقوال اعمدة المذهب الشيعي في هذه المسالة ، واذا اردنا نقل اقوال معاصري نجاح ، او القريبي عهد منه ، فهم كثر فمنهم على سبيل المثال لا الحصر:
* هاشم معروف الحسني الذي ذكره في سيرته نقلًا عن اعيان الشيعة وعن امالي الشيخ الطوسي ما نصه:
امر رسول الله هندًا ان يبتاع له ولصاحبه ابي بكر بعيرين فقال له ابو بكر: قد اعددت لي ولك يارسول الله بعيرين ... [4] .
* قال السيد سامي البدري في سيرته:
خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولحق به ابو بكر ووصلا الى غار ثور بجبل اسفل مكة وعرفت قريش ان محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد خرج من مكة فطلبوا الاثر ، فلم يقعوا عليه واعمى الله المواضع ، فوقفوا على باب الغار وقد عششت عليه حمامة فقالوا: ما في هذا الغار احد فانصرفوا [5] .
(1) [ الافصاح / الشيخ المفيد ص 185 ]
(2) [ مسار الشيعة ( المجموعة ) / الشيخ المفيد ص 27-28 ]
(3) [ المقنع في الغيبة / الشريف المرتضى ص 57 ] [ الغيبة / الشيخ الطوسي ص 93 ]
(4) [ سيرة المصطفى نظرة جديدة / هاشم معروف الحسني ص 254 ]
(5) [ السيرة النبوية تدوين مختصر مع تحقيقات واثارات جديدة / سامي البدري ص 123 ]