لكن الأمويين الصقوا عثمان بأحاديث مختلقة كثيرة ومتنوعة لرفع شأنه على باقي الصحابة فجعلوه ابنًا لعبد المطلب من أمه .
واخترعوا زواجه من اثنتين من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسموه ذا النورين كذبًا وبهتانًا .
وانه انفق أمواله على حروب المسلمين .
وشراء بئر رومة وغيرها من الأحاديث الأموية التي صنعتها السنة القصاصين على مدى مئة سنة من حكم الأمويين .
ولو طالت أيام الأمويين خمسمائة عام لجعلوا عثمان في كل صغيرة وكبيرة وطمسوا فضائل أهل البيت والصحابة أجمعين .
ثم قال - وهنا مربط الفرس -:
وقالوا: حبل الكذب قصير ؛ أي انه يكشف ويصبح عارًا على فاعليه ؛ لان الكذب من علامة المنافقين [1] .
الكذب من علامة المنافقين
أقول:
انكشف حبل الكذب عندك يانجاح ، واسود وجهك وصار عليك عارًا الى ان تقوم الساعة .
حاول نجاح في كل كتبه أن يجرد الصحابة من أية فضيلة لهم من الفضائل التي أجمعت كتب السيرة والتاريخ على ثبوتها ، ونراه يطعن في هذه الكتب ويعدها أموية كاذبة .
واعتبر الكذب علامة النفاق لذا فوصف (المنافق) به اليق وعليه وعلى امثاله من الكذابين والمدلسين ينطبق قوله تعالى:
{ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِير ا } (النساء:145)
وسيحشره -على وصفه- في زمرة المنافقين الافاكين من امثاله قال تعالى:
(1) [ نظريات الخليفة عثمان بن عفان / نجاح الطائي ج1 ص 41 ]