فجاء ابن اريقط إلى علي عليه السلام ، فأخبره بذلك ، فبعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزاد وراحلة ، وبعث ابن فهيرة بزاد وراحلتين . وخرج رسول الله صلى الله عليه وآله سلم من الغار وأخذ به ابن اريقط على طريق نخلة بين الجبال ، فلم يرجعوا إلى الطريق إلا بقديد فنزلوا على أم معبد هناك ، وقد ذكرنا حديث شاة أم معبد والمعجزة التي ظهرت فيها فيما قبل ، وحديث سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي ورسوخ قوائم فرسه في الأرض ، فلا وجه لإعادته [1] ] . انتهت رواية الطبرسي في كتابه إعلام الورى.
كشف حقيقة نجاح الطائي
هذه هي رواية الشيخ الطبرسي بالكامل أقراها جيدًا عزيزي القارئ وارجع إلى رواية نجاح وستجد ماذا أضاف هذا الرجل وماذا انقص من هذه الرواية التي آلف على أساسها كتابًا كاملًا .
إضافة نجاح للرواية
عزيزي القارىء:
لكي اسهل عليك مهمة المراجعة ، اضع يدك مباشرة على مواطن التدليس والكذب لمكتشفنا هذا ، فهو اولًا:
قد اضاف لفظة ( بن بكر ) الى اسم عبد الله بن اريقط ، ليصبح الاسم بعدها هو (عبد الله بن اريقط بن بكر) .
والسبب من وراء ذلك لا يخفى على احد من العقلاء لانه بذلك اراد ان يؤسس لما توصل اليه من ان الاولين والاخرين قد غفلوا عن هذه الزيادة فعمل وعاظ السلاطين - كما سيرى - على التدليس على الامة من خلال احلال اسم ( ابي بكر ) بدلًا من ( بن بكر ) ، وهكذا غفل الباحثون والعلماء قديمًا وحديثًا حتى تفطن لها نجاح الطائي ، علمًا ان هذه اللفظة ( بن بكر ) ليس لها اي ذكر في متن الرواية الاصلية التي نقل منها نجاح وهي رواية الطبرسي .
(1) [ إعلام الورى بأعلام الهدى / الشيخ الطبرسي ج 1ص 148- 149 ]