الصفحة 157 من 203

اما اهل السنة فمذهبهم يدخله العشرات من اليهود والنصارى ومن بقية الاديان من العالم كله وفي كل يوم ، وفيهم من كبار العلماء وبجميع الاختصاصات العلمية والدينية ، ولا يرون في هذا الامر مزية ولا وسيلة يستخدمونها للطعن في الاخر ، لان الاصل عندهم ان الدعوة تكون للاسلام عن طريق نشر شهادة (لا اله الا الله محمد رسول الله ) الى العالم اجمع ، متبعين بذلك سلف هذه الامة وهم صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذين اوصلوا هذا الدين الى بقاع العالم المختلفة.

عكس الشيعة الذين همهم الوحيد هو نشر المذهب الشيعي بين المسلمين حتى لو كان عن طريق الطعن والسب والهجوم القبيح على رموز الاسلام وشخوصة .

تحول الكثير من الشيعة الى اهل مذهب اهل السنة

ولم يقتصر هذا التحول على اليهود والنصارى وانما تعداه الى مذهب الشيعة الامامية الاثنى عشرية ، فقد تحول الكثير من اتباع هذا المذهب الى مذهب اهل السنة والجماعة ، وقد حصل هذا التحول من فترات طويلة كما صرح بذلك شيخ الطائفة الطوسي ( المتوفى 460 هـ ) في كتابه ( تهذيب الاحكام ) ، قائلًا:

سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة - أي شيعي المذهب - فرجع عنها لما التبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره لما لم يتبين له وجوه المعاني فيها [1] .

وهذا ما اكده اية الله جعفر السبحاني كذلك ، ذكر في كتابه الرسائل الأربعة:

عندما نطالع كتابي الوسائل والمستدرك مثلًا ، نرى إنه ما من باب من أبواب الفقه إلا وفيه إختلاف في رواياته وهذا مما أدى إلى رجوع بعض ممن أستبصروا عن مذهب الإمامية [2] .

اقول:

(1) [ مقدمة تهذيب الأحكام / الطوسي ج1 ص2 ]

(2) [ الرسائل الأربعة / جعفر السبحاني- الرسالة الثالثة ص201 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت